المقداد السيوري

112

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

كاملة بعدها في كلّ أولى وثانية ، ويأتي فيها بالبسملة أيضا وبما ذكرنا في الحمد . الخامس : الرّكوع ، ويجب فيه الانحناء قدر ما تصل كفّاه ركبتيه من مستوي الخلقة مع المكنة ، ومطلق الذّكر على قول « 1 » والتّسبيح المعيّن ، وهو قول « سبحان ربّي العظيم وبحمده » على قول « 2 » ، والطمأنينة فيه بقدر الذّكر ، ورفع الرّأس منه حتّى تعتدل أعضاؤه ، والطّمأنينة بعده ولو يسيرا . السّادس : السّجود ، وهو في كلّ ركعة سجدتان . ويجب فيه السّجود على الأعضاء السّبعة ، وهي : الجبهة ، والكفّان ، والرّكبتان ، وإبهاما الرّجلين . ووضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه وهو الأرض غير المستحيلة وما ينبت منها ممّا لا يكون مأكولا بالعادة ولا ملبوسا ، فلا « 3 » يجوز السّجود على ما ليس بأرض ؛ كالجلود ولا على الصّوف ، و [ لا ] على الأرض المستحيلة مثل المعادن ؛ كالحديد والفضّة ، ولا على النّبات المأكول [ بالعادة ] ؛ كالثّمار والفواكه ، ولا على النّبات الملبوس ؛ كالقطن والكتّان . ويشترط فيه أن يكون طاهرا ، ولا يجوز أن يكون نجسا ، وإن لم تتعدّ نجاسته . ويجب في السّجود ذكر اللّه تعالى مطلقا ، على قول « 4 » ، والتّسبيح المعيّن ، وهو قال : « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » على قول « 5 » ، والطّمأنينة بقدر ما يجب في السّجود من الذّكر أو التّسبيح ، ثمّ يجب عليه رفع الرّأس من السّجود الأوّل حتّى يعتدل جالسا ويطمئنّ يسيرا ، ثمّ يعود إلى السّجود الثّاني ويأتي به كما أتى

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 67 ، الكافي في الفقه : 123 ، النّهاية : 81 ، السّرائر : 46 ، المنتهى 1 : 282 . ( 2 ) المبسوط 1 : 111 ، شرائع الإسلام 1 : 67 ، المراسم : 71 ، المهذّب 1 : 93 . ( 3 ) « ج » : ولا . ( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 68 ، الكافي في الفقه : 123 ، المنتهى 1 : 287 . ( 5 ) المبسوط 1 : 113 ، شرائع الإسلام 1 : 68 ، المراسم : 71 ، المهذّب 1 : 93 .